علي أصغر مرواريد

155

الينابيع الفقهية

المبسوط كتاب العارية العارية جائزة لدلالة الكتاب والسنة والإجماع ، فالكتاب قوله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " ، والعارية من البر ، وقوله تعالى : " ويمنعون الماعون " ، يدل عليه أيضا ، قال أبو عبيد : الماعون اسم لكل منفعة ولكل عطية ، وأنشد للأعشى : بأجود منه بما عونه * إذا ما سماؤهم لم تغم وروي عن ابن عباس - رحمه الله - أنه قال : الماعون العواري ، وعن ابن مسعود أنه قال : الماعون العواري من الولد والقدر والميزان ، وعن علي عليه السلام وابن عمر أنهما قالا : الماعون الزكاة . وأما السنة فروى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال في خطبته في عام حجة الوداع : العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم ، وروي عن صفوان بن أمية أن النبي صلى الله عليه وآله استعار منه يوم حنين درعا فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال : بل عارية مضمونة مؤداة . وأما الإجماع فلا خلاف بين الأمة في جواز ذلك ، وإنما اختلفوا في مسائل نذكرها . إذا ثبت جواز العارية فهي أمانة غير مضمونة إلا أن يشرط صاحبها ، فإن شرط ضمانها كانت مضمونة وإن تعدى فيها كانت مضمونة ، والذهب والفضة